الرئيسية / المقالات /  معاناة جديدة للمواطن المصرى

 معاناة جديدة للمواطن المصرى

كتب :مصطفي عبد الفتاح الشندويلي

فى ظل التدهور الاقتصادى الذى تعانى منه مصر طوال الفترة الماضية، جاءت قرارات الحكومة الجديدة برفع الدعم عن الوقود، فى محاولة منها لجعل الدعم يصل إلى مستحقيه ولتوفير الأموال التى تذهب للدعم وتوجيهها إلى عمليات التنمية الاقتصادية والخروج بمصر من الأزمة الاقتصادية الحرجة التى سيطرت عليها طوال الفترة الماضية.

 وقت رفع الدعم غير مناسب ,ذلك لأن الشعب أصبح غير قادر على تحمل مزيدًا من الأعباء , رفع الدعم عن الوقود والطاقة سيؤثر بالطبع على كافة أسعار السلع والخدمات، لأنه يتم نقل كافة المنتجات والبضائع بالسيارات التى ستتأثر من ذلك القرار،رفع الدعم عن السلع أدى إلى زيادة معاناة المواطن المصرى دون مراعاة لدخله.

والمشهد الذى اصاب المصرين بدهشة صدمة،ان الرئيس قد أعلن عن سبعة قرارات، تؤدى فى مجملها إلى درجة من التحسن فى حياة غير القادرين فى المجتمع، وكانت تتوزع ما بين علاوات وزيادات فى المعاشات وفى مقررات التموين،مما اصاب المواطن بالسعادة وبأحساس الحكومة بمعاناة المواطن، ليصدم المواطن بعدها بالإعلان عن رفع أسعار الطاقة،مما اثار حالة غضب لدى المواطن المصرى بدخولة معاناة جديدة وهى رفع الاسعار وارتفاع مستوى المعيشة فقد اصبح المواطن لايملك القدرة على مصاريف الحياة اكثر من ذلك.

وتفسير المشهد هو ان الدولة تدوس السم فى العسل للمواطن المصرى الغلبان،الذى لا يستطيع تحمل المزيد من الاعباء،فالحكومة لاتنظر للمواطن،و دائما تطالب المواطن بالصبر والتحمل  ، فـأتخاذ القرارات يجب ان تكون بدراسة ، وتحديد الوقت المناسب ،لكن الوقت غير مناسب وقرارا غير مدروس بعناية .

 

وقد وصل المواطن المصرى الى حالة الندم الشديد برحيل نظام مبارك فى ثورة 25 يناير،وذلك يعود لمقارنة المواطن حاله قبل 25يناير وحاله الان ،فكانت اسعار الوقود فى عهد حسنى مبارك لم تزيد عن 60 قرش فقط ليصل اسعارالوقود اليوم لـ5جنيهات اضعاف مضاعفة ،فيشعر المواطن بحالة حزن شديدة لان الشعب المصرى خرج فى 25 يناير مطالبا بعيش وحرية وعدالة اجتماعية ، فاصبح اليوم اولى مطالب الشعب المصرى شبه مستحيلة، فصار المواطن المصرى يتمنى يوم من ايام مبارك.

 

وخصوصا ان الرئيس السابق حسنى مبارك ، لم يفكر يوم من الايام ،بأن يرفع الدعم عن المواطن، وكان مبارك دائما يرفض رفع الدعم عن المواطن ونذكر رد الرئيس السابق حسنى مبارك عندما سأل عن رفع الدعم عن المواطن فأجاب مبارك “لما اعرف تأثير رفع الدعم عن المواطن المصري لأن كده لا يعرف يأكل ولا يلبس ولا يعيش مقدرش أرفع الدعم عن المواطن الغلبان”

 

واليوم يتأكد المواطن المصرى ان رئيس السابق حسنى مبارك كان حريص على رفع مستوى الدعم لدى المواطن خصوصا ان حسنى مبارك قام برفع الدعم ليصل الى زيادة دعم السلع التموينية من مليار جنيه إلي12 مليارات جنيه،زيادة دعم المنتجات البترولية من100 مليون جنيه إلي أكثر من25 مليار جنيه.

 

واليوم يخرج الرئيس السيسى ، بقرارت دائما تنادى برفع الدعم عن المواطن، بدون مراعاة حالة المواطن المصرى البسيط، الذى يعيش المعاناة يوما بعد يوم.

 

وان حالة اقتصاد ما بعد 30 يونيو ليست سوى تضخم وديون وكوارث أخرى،حيث ان الرئيس عبدالفتاح السيسى قام بقروض من صندوق النقد الدولى،وحصول مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

 

وكان من ضمن طلبات صندوق النقد الدولى ، إجراء مزيد من خفض الدعم مع العمل على إلغاء دعم الطاقة بشكل تدريجي، وهو ما سبق أن طالب به الصندوق في أول مفاوضات أجرته معه قبل نحو 4 سنوات، وتعمل الحكومة المصرية على ذلك من خلال رفع الدعم بشكل تدريجي، وهو ما يزيد أعباء الأسر المصرية بعد ارتفاع قيمة فواتير المياه والكهرباء وجميع المحروقات.

 

 الصندوق سوف يطلب من الحكومة المصرية أن تعمل على تعزيز الإيرادات العامة للدولة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما سيدفع إلى توسع وزارة المالية في فرض مزيد من الضرائب، وهو ما بدأ بالفعل بتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة.

 

والغريب فى المشهد الذى غفل عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى ، ان حرص مبارك على حفظ الدعم الذى يمثل اهمية كبيرة للمواطن المصرى لم يقدم على قروض صندوق النقد الدولى طوال حكمة ، فكان مبارك يتجاوز الازمات بوجود حل بديل ، وان الرئيس السيسى لم يجيد حل بديل غير صندوق النقد وتجاهل اهمية الدعم للمواطن .

 

وذلك يجعلنا نقول ان الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة تعلم جيدا بما سيحدث للمواطن بعد قرض صندوق النقدالدولى ، وحجم مستوى المعاناة الذى يعيشها المصريون اليوم فوضع المواطن الحالى الحكومة هى السبب فيه

 

والغريب ان الرئيس عبدالفتاح السيسى اهدر اموال طائلة فى توسيع مشروعات الطرق و مشروعات صناعية للارتفاع من معدل الصناعة المصرى ،خصوصا انسحاب المستثمرين لوجود ضرئبة مضاعفة على المنتج،الذى اصبح يشكل مبلغ كبير فى عملية الشراء لدى محدودى الدخل ، فيوجد رجال اعمال فضلت الصمت عن العمل .

 

ان الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة لم يدرسوا الخطة الاقتصادية بحرص وعناية، وانما هى خطة صادرة من حكومة لا تعلم شىء عن شىء، حكومة غير قادرة على تحسين الحالة الاقتصادية ،فقرارات الحكومة دائما خطأ وتكون النتيجة مزيد من المعاناة ، ولم تتدرس مشروغات صناعية كبيرة فتكتفى الحكومة بمشروعات الطرق فقط، ولم تهتم بحل مشكلة تصدير الصناعات المصرية ، ولم تهتم بأعادة الشركات المغلقة ورجوعها الى السوق المصرى الجديد، ولم تهتم الوزارة بوجود استثمار اجنبى ، واصبح المواطن المصرى يعيش حياة بها معاناة كل يوم مع ارتفاع اسعار السلع والمحروقات ،فاصبحت مطالبات الحياة اكبر من راتبة الشهرى المحدود.

عن abbeyallwood68

شاهد أيضاً

أميرة عبدالرحيم تكتب”المغيبون”

 اتسأل كثيرا ما الذي يصل يشبابنا الي هذه المرحله من التغيب عن كل ما حوله ...

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: