الرئيسية / المقالات / وحيد القرشي يكتب “هوامش حرة”

وحيد القرشي يكتب “هوامش حرة”

مقال الأسبوع “كارثة كونية أسمها النت”
كنت أجرئ مكالمة تليفونية مع صديق عزيز مقرب ,تكلمنا في أشياء خاصة بحياتنا الشخصية وأيضا بالعمل الاعلامي والصحفي ,أثناء حديثنا ذكر صديقي واقعة حدثت معه ,مشابهة لواقعة حدثت معي من قبل بطريقة مختلفة ,فأردت ان اكتب تلك الواقعة وأجسدها علي الورق , لنتعلم منها وتكون عبرة ودرسا لنا ,الواقعة تقول ,قام صديقي بنشر بعض أعماله التلفزيونية عبر صفحته الشخصية كالعادة ,فقام صديق من أصدقائه بكتابة تعليق يذم فيه ويتطاول عليه ويحاول ان يشكك في قدرته وقيمته,وكرر ذلك الفعل اكثر من مرة,فدخل صديقي علي الخاص,وكتب له الأتي”يؤسفني ان تكون ضمن قائمة أصدقائي ولا يؤسفني بأنني سأقوم بحذفك الأن” وقد فعل ذلك ,هذه الواقعة حدثت معي ,عندما كنت أتحدث مع صديق مقرب عبر الشات,وأثناء حديثنا قولت له ,ماذا تعني لك الصداقة عبر النت ,قال لي “شئ مؤقت” ,أستغربت من ذلك الرد ,رغم أنني كنت أعامله كأخ وصديق مقرب وبكل أحترام ,وبعد أنتهاء المحادثة,فكرت لمدة عشرة دقايق ,ثم قمت بحذفه وحظره نهائيا من قائمة أصدقائي ,حاول الاتصال بي ولكن دون جدوي ,ثم دخل من حساب اخر يعاتبني لماذا فعلت ذلك ,فكان الرد بكلمة واحدة نفس كلمته “شئ مؤقت” سكت ولم يستطيع الرد ,علمته درس من دروس الحياة .
 
بعد فترة طويلة فكرت في البحث والكتابة في هذا الموضوع ,فقمت بكتابة بوست علي صفحتي يتضمن الاتي “ما رأيكم في العلاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك مثل”الحب -الصداقة -العمل- التسويق” وايضا حدوث الكثير من حالات النصب عبر الفيس بوك,..وما هي السلبيات والايجابيات في التعامل مع تلك المواقع ..وما فكرتكم الأساسية عن تلك المواقع بواقع خبرتكم وتواجدكم عليها..ردودكم سوف تذكر في مقال الغد ان شاء الله …تحياتي ليكم”
 
وكانت ردود أصدقائي الأتي:-
الكاتب الصحفي احمد معوض كتب ” استاذنا هيه حقا مثلما لها ايجابيات لها ايضا سلبيات ولكن بقدر الامكان ناخذ منها الاجابيات ففى البداية انا عن نفسى لا اقل اى طلب صداقه الا اذا كنت متاكد من شخصيه واخلاق صاحبه .
ثانيا فهى تفيدنى جدا فى عملى الصحفى والاعلامى با ارسال الاخبار والمقا لات والتقارير والاحداث الصحفيه والاعلاميه
وبجانب هذا وذاك يكفينا معرفه سيادتكم من خلاها سيادة الاعلامى الكبير والصحفى القدير صديقى الخلوق
خالص وارق تحياتي
 
 أنجي ملاك كتبت ” الفيس بوك اغلبة علاقات وهمية {جنة فيسبوك} جنة فيسبوك الله يرحم مشاعرنا كنا بنكتبه في كشكول “
 
هاني علام كتب ” اعتقد من الافضل انه يتم استخدامه كأتصال بالعالم اخبار ثقافه تنوع واكتساب المعلومات ونضح مكتسب من مختلف الاراء اما لغير ذلك فهو لا يصلح ابدا .
اما بخصوص العلاقات كحب وصداقه ودردشه فيوجود ال واتس اب مخصص لذلك للأسف اغلب مستخدمي الفيسبوك اخطأ في فهمه”
 
شعبان رستم كتب “انة مثل الخمر اذا كان كثيرة يسكر فقليلة حرام ,مواقع التوصل الاجتماعي نخن العرب نستخدمها الاستخدام السئ فهي كالقمار مضيعة للوقت وتلهي عن طاعة الله
والقليل الذي يستخدمها الاستخدام الامثل ,كثير من الناس يستخدمونها لنشر البدع والخرفات ,وقانا الله شرها وشر ماصنعت لة”
 
أميرة عبد الرحيم كتبت “سلاح ذو حدين ممكن ينفع وممكن يضر بس علي حسب استخدام الشخص نفسه”
 
وﻻء الدبيكى كتبت ” مش كلها وحشه ومش كلها حلوة فى علاقات بتكون مبنيه على الكذب والنفاق والمجامله مثل الواقع ,لكن فى علاقات بتكون مؤسسه من بدايتها على الاحترام والصدق والزوق والادب وانا عن نفسى اخد واكتسبت منه اجمل اخوات مثل حضرتك استاذنا العزيز,
 
عفاف العدوي كتبت ” رغم الكثير من الفوائد لوسائل التواصل الاجتماعى بشتى أنواعها ..حتى ان البعض يعتمد عليها اعتمادا قد يصل 95%من إنهاء أعماله إلا انها لا تعطى دائما الصورة الحقيقية لبعض الأشخاص ..فهناك البعض لمناصبهم يطبل لهم الكثيرون وانتشر النفاق الاجتماعى بسبب المصالح ومنهم من يستغل ذلك للنصب على الناس ..لكن عند التعامل مع البعض من هؤلاء ستجدهم قد استحوذ عليهم الشيطان وتحولوا إلى شياطين دون مقدمات للأسف…تحياتى الاعلامى استاذ وحيد”
 
هالة أبو الليل كتبت ” على مستوى العلاقات الاجتماعيه جيده الى حد كبير لانها قربتنا من اهالينا خصوصا اللى عايشين بعيد عننا وكمان اتعرفنا من خلالها على أصدقاء من دول مختلفه لكن بالنسبه للشغل والتسويق أنا شخصيا مش باثق فى الأمور دى من خلال النت ابدا”
 
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء الحمد لله كتبت “الفيس الوتس الفايبر الايمو وغيرها من مواقع الاتصال سلاح ذو حدين مصدر قوى للمعلومات والاخبار والتواصل والتعارف والصداقه فيها من يستخدمها صح وفيها كتير سئ ولكن لا يمكن الاستغناء عنها”
 
لا بد ان نحافظ علي كل ما بيننا وحتي ان كان يوما واحدا ,او مكالمة جمعت بيننا ,او حوار عبر الشات ,او اي عمل مهما قل او كثر وحتي ان كانت كلمات نكتبها لبعضنا البعض عبر حساباتنا الشخصية ,ان نحافظ علي هذه الايام الجميلة في حياتنا ونحترمها ونقدرها لتكن لنا ذكرة ,وان نتعامل بحسن وصفاء نيتنا دائما ,وان نعقل كلماتنا قبل ان ننطق بها او نكتبها,وان نتمني الخير لأنفسنا وللجميع,ولا نحقد ولا نحسد,وحتي ان أردنا ان ننتقد فعل او عمل ان يكون النقد بكل احترام ,وعبر نصيحة وليس ذم وتشكيك في شخص.
هذا ردي علي ما قيل وكتب في هذا الموضوع عبر صفحتي الشخصية ,ولكن عند البحث والقراءة العميقة وجدت ان الموضوع اكبر واعمق من تلك النظرة السطحية له ,وجدت أنه تلاعب بالعقول وأستخدم لطاقة بشرية لاغراض أخري خطيرة,عندما ظهرت الكارثة الكونية التى تحكمت فى العقول، ومثّلت وسيلة سهلة لتحريك الرأى العام: الإعلام الجديد والديمقراطية الرقمية (الإنترنت),ففى كتاب (حروب الجيل الرابع.. الإعلام ودوره فى تفتيت المجتمعات) الصادر فى 2015، يقول الكاتب أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، عن الإنترنت”أحدث هذا الاختراع انعكاسات كبيرة على قواعد حرية النشر والتعبير، وتدعيم الفكر الديمقراطى وحقوق الإنسان، وغيرها من مفاهيم سياسية واجتماعية وتجارية، انتشرت وتكوّنت حولها الجماعات، مستفيدة من سهولة استخدامها والمشاركة فيها، دون خبرات تقنية أو تكاليف مادية، يرى البعض أنها سوف تؤدى إلى بزوغ “فكر كوكبى”، يعمل على تغيير العالم”.
 
 
 
تشير الدراسات إلى أن عدد مستخدمى الإنترنت فى العالم تجاوز هذا العام مليارى مستخدم، أى نحو ثلث سكان العالم، وبمعنى آخر، فإن شخصًا واحدًا من كل ثلاثة أشخاص فى العالم، يستخدم الإنترنت، ما يزيد بنسبة 480.4% عما كان عليه الأمر فى عام 2000، ووَفْقًا للدراسات، فإن أكبر نسبة نمو خلال هذه الفترة، كانت من نصيب إفريقيا، التى نما استخدام الإنترنت بها بنحو 2527.4% تليها منطقة الشرق الأوسط، بنسبة 1987%. ويوجد فى الصين أكبر عدد من مستخدمى الإنترنت، بنحو 389 مليون مستخدم، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ245 مليون مستخدم.
 
وتأتى مصر فى المرتبة العشرين عالميًّا، والأولى عربيًّا، بعدد مستخدمين يبلغ 20.163.000، يليها المغرب بعدد مستخدمين 13.213.000، فالمملكة العربية السعودية بنحو 9.774.000 مستخدم.
 
 
 
ويوجد على الإنترنت مليارات المواقع، بعضها لديه عدد محدود من المستخدمين، بينما البعض الآخر يملك أعدادا كبيرة، وفى عام 2011م أصدر جوجل قائمة بأكبر 100 فى عدد المستخدمين عالميا، حلّ فيسبوك فى المرتبة الأولى منها، بنحو 880.000.000 مستخدم، تلاه موقع يوتيوب، بنحو 870.000.000 زائر، ثم ياهو فى المرتبة الثالثة، بنحو 660.000.000 زائر.
 
 
وفيسبوك Facebook إحدى شبكات التواصل الاجتماعى، التى رغم أن عمرها لا يزيد على عشر سنوات، فإن موقعها أصبح الأشهر، والأكثر استخدامًا على مستوى العالم.
 
أنشئ الموقع فى فبراير 2004م بواسطة ابن التسعة عشر عاما، مارك زوكربرج، فى غرفته بجامعة هارفارد، وكان فى البداية متاحًا فقط لطلاب جامعة هارفارد، قبل أن يتاح لطلبة الجامعات، ثم طلبة الثانوية، وعدد محدود من الشركات، وأخيرًا توافر لأى شخص يرغب فى فتح حساب به.
 
والآن يملك الموقع نحو 880 مليون مستخدم، بمعنى آخر، فإن شخصًا واحدًا من بين كل 13 شخصا على الأرض لديه حساب عليه، بنحو 75 لغة. ويقضى هؤلاء المستخدمون جميعًا أكثر من 700 بليون دقيقة على الموقع شهريًّا.
 
ويرى مخترع فيسبوك، مارك زوكريبرج، أن موقعه حركة اجتماعية وليس مجرد أداة أو وسيلة للتواصل، وأنه سوف يزيح البريد الإلكترونى ويحلّ محلّه، ويسيطر على النشاط البشرى على الشبكة العنكبوتية، وبالتالى فإنه يوصف بكونه “دليل سكان العالم”، وأنه موقع يتيح للأفراد العاديين أن يصنعوا من أنفسهم كيانًا عامًّا من خلال الإدلاء والمشاركة بما يريدون من معلومات حول أنفسهم واهتماماتهم ومشاعرهم وصورهم الشخصية ولقطات الفيديو الخاصة بهم، وهدفه جعل العالم مكانًا أكثر انفتاحًا.
 
ورغم أن فيسبوك أكثر الشبكات الاجتماعية شهرة، فإن هناك شبكات أخرى مثل تويتر ولينكد إن وماى سبيس وبينج. أما القادم الجديد بقوة إلى هذا العالم، فهو جوجل بلس، الذى استطاع خلال أقل من شهرين على تدشينه، الوصول إلى أكثر من 30 مليون مشترك، رغم فتحه فى البداية جزئيًّا بالدعوات للمشتركين، وليس للجميع.
 
أما تويتر twitter شبكة اجتماعية مصغّرة، تسمح لمستخدميها بإرسال وقراءة تعليقات لا تتجاوز 140 حرفا (ورمزا)، تُعرف باسم تغريدات (tweets)، أنشأه فى مارس 2006م الأمريكى جاك دورسى، وأطلق فى شهر يوليو من العام نفسه.
 
ووفقا لموقع ويكيبيديا، بلغ عدد مستخدميه فى مارس 2006م نحو 200 مليون مستخدم، ووصلت تغريداته اليومية إلى 200 مليون، وفى عام 2007م كان عدد التغريدات لكل ربع سنة، 400 ألف تغريدة منشورة، نمت إلى 100 مليون تغريدة لكل ربع من عام 2008م، وفى شهر فبراير عام 2010م، بلغ عدد التغريدات 50 مليون يوميًّ،ا ارتفعت إلى 65 مليونا فى شهر يونيو من العام نفسه، بما يساوى 750 تغريدة كل ثانية.
 
ومع هذا النمو، تحوّل تويتر إلى وسيلة تدوين مصغرة فائقة القوة متعددة الاستخدامات، من التسويق إلى الإعجاب بالمشاهير ونشر الأخبار وتوزيعها، وصولا للمساعدة فى عمليات الإنقاذ والإغاثة، كما حدث خلال كارثة زلزال تسونامى فى اليابان.
 
عند الحديث عن التأثيرات السياسية لشبكات التواصل الاجتماعية،لا بد أن نعرف أن نجاح حروب الجيل الرابع تعتمد على عدة عوامل رئيسية، لدى الدول المستهدفة، أهمّها: انتشار الفساد والركود الاقتصادى وسوء الأحوال المعيشية وانخفاض مستويات التعليم وتفشى الجهل والتضييق السياسى وسوء التعامل الأمنى وعدم نزاهة الانتخابات، ما يسبب احتقانًا داخل المجتمع، يفضى إلى ظهور رغبة حقيقية فى التغيير، وهذا المناخ يمثل بيئة صالحة جدًّا لنمو بعض المنظمات والحركات والجماعات الدينية والنشطاء الحقوقيين والسياسيين، خصوصا الذين لا يمانعون فى استخدام التمويل الأجنبى، ويتمكنون عبر وسائل الإعلام والاتصال التقليدية وغير التقليدية من هز ثقة المجتمع فى نفسه وفى قياداته السياسية والدينية، فتسود الفوضى، وينتهى الأمر بتفكيك مؤسسات الدولة، خصوصا القضاء والشرطة، أما القوات المسلحة، فيكون الهدف اختزال دورها فى مكافحة الإرهاب، ومحاولة شغلها عن مهمتها الأساسية فى حماية حدود الدولة وتأمينها. ما يضعف قدرات الدولة على المدى البعيد.
وهنا يتبادر إلى الذهن الدور الذى لعبته تلك الشبكات فى الثورات العربية، والتى دار حولها -ولا يزال- جدل كبير من قبل المتخصصين,وهو ما خططت له أمريكا وأسرائيل من خلال حروب الجيل الرابع .
 
إذا أردنا أن يعود مجتمعنا وسطيا، متحضرا، متسامحا وأخلاقيا ، لا بد أن نقف وقفة جادة مجتمعية ، ونحارب هذا الإسفاف والانحطاط الأخلاقى في المجتمع ، محاربة لا هوادة فيها، فالمجتمعات تتقدم بأخلاقها، ثم بعلمها,أن نستخدم تلك التكنولوجيا الحديثة بعقل وتعقل وتروي وحكمة ,نستخدمها في تنمية العقل وأكتساب مهارلت وثقافة ,لا سفه وأنحطاط أخلاقي مجتمعي , وتدمير للعقول وللشعوب ,والا ننجرف وننصاع وراء أفكار تدميرية لعقلولنا بلادنا,الرجوع الي الدين هو سبيل الرشاد في هذه الحياة الدنيا ,التمسك بالقيم والعادات والتقاليد الاصيلة ,الوقوف ضد الفساد والمفسدين ,فى الماضى قالوا لنا “الأدب فضّلوه عن العلم”، وقال شاعرنا العظيم أحمد شوقى “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”. وما وصلنا إليه الآن من فوضى وانعدام ضمير وأنحطاط أخلاقي مجتمعي ، سببه تدني وفساد الأخلاق والتدين الظاهرى، مع أن جوهر الدين المعاملة,أختم كلماتي بالدعاء لنا جميعا بالصلاح والهداية من خالق السموات والارض نعم المولي ونعم الوكيل .

عن abbeyallwood68

شاهد أيضاً

أميرة عبدالرحيم تكتب”المغيبون”

 اتسأل كثيرا ما الذي يصل يشبابنا الي هذه المرحله من التغيب عن كل ما حوله ...

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: