الرئيسية / المقالات / وحيد القرشي يكتب “هوامش حرة”

وحيد القرشي يكتب “هوامش حرة”

 

مقال الأسبوع”أنا وأنت صنع الله”

نعيش زمن السفه والسفالة واللأوعي ,ملئت حياتنا خداعا ونفاقا وكذبا,أصبحت الطيبة والكلمة الحسنة والاحترام ضعف في نظر الكثيرين الحمقة ,التطاول واللعب علي عقول البشر سمة العصر ,والنفاق سمة الحوار والالتقاء,البلطجة علي الفقراء فخر وسيت ,بات كل شئ لا قيمة له في اللاوجود واللاعدم. واللاشعور ,وأصبحنا نعيش بل جدوي وبفكر عقيم وثابت,وبل اخلاق وقيم .

منذ فترة ليست بالبعيدة ,كتب لي شخص رسالة عبر الخاص ,مضمونها ,أنا لك ناصح أمين ,أبتعد عن فلان ,هو يريد بك شرا ,أستنشقت نفسا عميقا ,وأخذني التفكير لساعات عدة , وكان وقت راحتي ,وتذكرت رسالة يوسف زيدان للرئيس عبد الفتاح السيسي ,عندما قال له في رسالة عبر صفحته الشخصية ,يا رئيس مصر أما ان تكون حاسما او حنونا ,فالاثنين لا يجتمع ابدا في رجل سلطة يقود امة بأكملها ,وأنا لك ناصح أمين ,وتلك رسالتي لك ,تذكرتها فقط وليس بينها وبين ما ذكرت ربط واتصال ,الذي أستوقفني جملة” أنا لك ناصح أمين” ,الذي يذكر هذه العبارة ,لا بد ان يكون علي دراية بكل شئ وبخصوص من يحدثه ويتحدث عنه ,ومن هنا كان ردي علي الرسالة ,”بما انك ناصح أمين ,وانا أشكرك علي ذلك “,هل هذا الشخص الذي ذكرته خلال رسالتك قريبا لك ,او يخصك في شئ ما ,او انه ارسلك لأمرا يدور في عقله وخاطره,كان رده ,أنت مش عارف هو أبن مين ,ضحكت وتذكرت مقالي الذي كتبته منذ فترة ليست بالبعيدة ,عن الفروق الطبقية والأنا ,والاستعلاء علي فقراء ومساكين هذا الوطن ,فقلت له :وانت تعرف انا ابن مين ,فسكت وفر هاربا ,ولم يكتب كلمة واحدة,ضحكت وتعجبت من هذا الامرالعجيب في زمن العجايب والمأسئ والفواجع .

منذ أيام قليلة أرسل صديق رسالة عبر الخاص يقول فيها أنني اعاني من الظلم وضياع الحق وأحتاج من يقف معي و بجانبي وينصرني وأن يصل صوتي لمسؤول لأخبره بما أنا فيه من ظلم وأسئ ومعي كافة المستندات والشهود التي تبرهن صدق كلامي,فكان من واجبي ورسالتي وبصفتي صحفي مساعدته وكتابة نداء وأستغاثة عبر صفحتي الشخصية وأشارت لكل مسؤول محترم من أصدقائي لعلي أجد الحل والأستجابة ومساعدة ذلك الصديق ,بعد دقائق معدودة رد الكثير علي ذلك النداء والأستغاثة تضامنا مع صاحب الشكوي والرسالة ,وفجاءة دخل شخص يتطاول عليه ويهددني أثناء تأدية عملي ورسالتي,علمت أنه طرف في موضوع الشكوي,تعاملت معه بكل أحترام وأدب لأنني لم أكن طرفا أبدا في خلاف ونزاع ,رسالتي ورسالة كل اعلامي وصحفي أعلاء صوت الحق وان يسود المجتمع الود والحب والعدل والسلام والمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات ,وطلبت منه وتمنيت ان ينتهي الخلاف علي خير ,لان كل شئ فاني ومنتهي ويبقي العمل الصالح والكلمة الطيبة .

ثم جاء وقت كتابة مقال الأسبوع ,فأردت ان يكون مقالي عن معالجة بعض السلبيات والثقافة الخاطئة في المجتمع كالأستعلاء والأستقواء علي الفقراء والمساكين ,فكتبت منشور عبر صفحتي مضمونه “انت مش عارف انا مين وابن مين ,انا هوديك وراء الشمس ,انا هيئة ,أنا هعرف أجيبك ,كلمات ومصطلحات كثيرة وعقيمة تنم عن ثقافة شعب خاطئة , تعودنا عليها في كثير من الالتقاءات والحورات والاحداث ,وفي الشارع المصري من السادة الباشوات أولاد الباشوات ومن اصحاب المال والنفوذ .
تلك الثقافة أدت الي حالة من الانعزالية والغربة والفرقة في مجتمع واحد,في زمن أصبحت البلطجة والتعالي علي الفقراء فخر وسيت ,وفي وضح النهار وامام اعين الجميع وبمباركة اولياء وسادة الامور.وتلك الامور الغلاظ ولدت حالة الاحتقان والكره بين ابناء المجتمع الواحد.
دعونا نترك كل اختلاف بيننا وننظر لشئ واحد ,هو الانسان الذي خلقه الله ,والذي كتب له كل شئ ,اذن انا وانت وانتي والاخرين ,ليس بقدرتنا شئ ,سوي اننا خلقنا علي حالتنا التي تواجدنا بها في الحياة ,لنجعل حلقة الالتقاء والحوار بيننا العلم والتعلم ,وليس البلطجة والتطاول والتعالي .ما رأيكم في تلك القضية الهامة والثقافة الخاطئة العقيمة في المجتمع ..يهمني ردودكم وسوف تذكر في مقال الاسبوع “أنا وأنت صنع الله”…تحياتي ليكم .

وكانت بعض الردود الأتي :
كتبت الاستاذة فاطمة عبد المنعم عجيبة الشاعرة ” ما أجملها من كلمات ,فعلا ثقافة شعب, التمسك بمصطلحات تؤثر سلبا على مشاعر الكثير”

وكتبت الاستاذة نسرين خليل “لو كلنا فكرنا اننا كلنا بني آدم كلنا خلقنا من طين ومنه واليه سنعود لو فكرنا اننا في لحظه هنبقي مش موجودين اصلا وهيروح كل جبروتنا وحكايتنا وان الحياه كده كده مستمره بينا او من غيرنا لو غلبنا نفخ الله فينا علي التكبر المزعوم للادميه الخاصه بينا كنا اكيد بقينا افضل”.

هذا الاسلوب الغير أدمي وغير أخلاقي الذي يستخدمه الحمقة فاقدي الدين والضمير , الذين يستخدمون سلطتهم ونفوذهم ومالهم في أذلال واخضاع الفقراء والمساكين والأستعلاء والأستقواء عليهم , لأننا ما زلنا نعيش التخلف ولن نرتقي بتعليم وعلم ابدا ,ولن نتكلم بالعقل والتعقل في أمور حياتنا ,بل دائما نتعامل باسلوب بلطجي وحشي ,وفي كل تعاملتنا وقرارتنا ,لماذا ؟
لاننا فقدنا الدين وغابت ملكة العقل والادمية والتي وجدنا بها ,وتشبعت نفوسنا وعقولنا ظلما ونفاقا واختلافا في كل شئ ,كل ذلك لا يعنيني ,لانه درب من الخيال ,او هلوسة في غياب العقل ,من هلوسات القدر ,الذي يعنيني هنا ,أين الله ,الم يحكم هولاء الحمقة العقل ولو لمرة واحدة ,ويدركوا حقيقة ان الله قادر علي ان يغير كل شئ ,وان الذي يظلم اليوم ,قد يظلم غدا ويسقي من نفس الكأس ,فأنا وأنت صنع الله ,لا فرق ولا أختلاف بيننا ,بل خلقنا لنكمل بعضنا ونعمر الكون ,ونتكاتف ونتكامل لنحيا بالعدل والسلام والمساواة بيننا .

لماذا اصبحنا نعيش الاختلاف في كل شئ ,ونختلقه في كثير من الأحيان ,لماذا ننظر لأختلاف الشكل والنسب واللون والدين والعرق والفكر والسلوك ,والي متي ستظل هذه السلبيات داخل المجتمع ,لا بد ان نسعي بكل جهد لنغير هذا النهج والسلوك الخاطئ ,وهذا يحتاج جهد من الجميع ,الاب والابن والدولة والمسؤول والموظف والشارع والمواطن والمجتمع والاعلام والتعليم ,وانا وانت وانتي والاخرين ,علينا ان نعلم ابنائنا من الصغر ,انه لا يوجد فرق بيننا واننا خلقنا سواء ونعيش بجوار بعضنا ,وتربطنا الأنسانية وأخوة الروح والوطن .فلماذا الأختلاف والتعالي والأستقواء.

دعونا نترك كل اختلاف بيننا وننظر لشئ واحد ,هو الانسان الذي خلقه الله ,والذي كرمه علي جميع خلقه ,و كتب له كل شئ بمقدار وقدر ,اذن انا وانت وانتي والاخرين ,ليس بقدرتنا شئ ,سوي اننا خلقنا علي حالتنا التي تواجدنا بها في الحياة ,فنحمد الله علي ما اعطي وعلي كل شئ وحال , ,سنهي كلماتي الوجيزة بقول الله تعالي “أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ”

عن صدى الصعيد

شاهد أيضاً

غلاء الاسعار وجشع التجار

كتب محمد عبد العال كثير من المواطنين يشكون من غلاء الاسعار واختفاء بعض السلع والادويه ...

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: